أخبار الإنترنت أخبار تقنية دراسات وتقارير منوعات تقنية

ألمانيا تحاول التوصل إلى توافق بشأن مخاطر هواوي

تحتاج ألمانيا إلى التوصل إلى توافق داخل الحكومة على أن أي شركة اتصالات تشكل تهديدًا للأمن القومي من أجل استبعاد معداتها من شبكات الجيل الخامس الوطنية، وذلك وفقًا لمسودة قانون راجعتها وكالة رويترز.

ويأتي الإصدار الأخير من قانون أمن تكنولوجيا المعلومات بعد شهور من الجدل في ائتلاف المستشارة (أنجيلا ميركل) Angela Merkel، الذي انقسم حول كيفية صياغة آلية سياسية للحكم على كون البائع يمكن الوثوق به.

وتمثل طريقة العمل هذه أمرًا حاسمًا في تحديد هل يمكن لشركة هواوي الصينية البقاء في ألمانيا أو يجب حظرها كما فعلت الولايات المتحدة وبعض حلفائها.

وتسعى مسودة القانون إلى التوصل إلى توافق بين ميركل، التي تفضل علاقات تجارية وثيقة مع الصين، وشركائها في التحالف في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني SPD الذين يتشددون تجاه بكين بقيادة وزير الخارجية (هيكو ماس) Heiko Maas.

وأعلنت بريطانيا صراحةً أن شركة هواوي غير مرغوب فيها، حيث طلبت من مشغلي الهاتف المحمول التخلص التدريجي من أجهزتها ضمن شبكاتهم، بينما استقرت فرنسا على حظر ضمني.

كما تصاعد الخلاف القانوني في السويد بعد أن استأنفت هواوي قرارًا بحظرها من شبكات الجيل الخامس لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وتسعى أحدث نسخة من قانون أمن تكنولوجيا المعلومات الألماني إلى إنشاء لجنة دائمة تعمل بتوافق الآراء مكونة من ممثلين من المستشارية ووزارات الداخلية والاقتصاد والخارجية.

وإذا فشلت لجنة العمل في التوصل إلى تفاهم مشترك، فيتم تصعيد الأمر إلى الوزراء، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فيتم إحالته إلى إجراءات تسوية المنازعات الحكومية.

وتعني العملية المعقدة، في حالة هواوي، أن أي حظر محتمل يتطلب أدلة دامغة وقناعة سياسية بأن معداتها تشكل مخاطر أمنية.

وقد يمثل ذلك انتصارًا تكتيكيًا لشركة هواوي، التي تنفي مزاعم الولايات المتحدة بأن أجهزتها تتضمن أبوابًا خلفية مفتوحة للجواسيس الإلكترونيين وأنها مدينة بالفضل لبكين.

كما يمثل مشروع القانون خبرًا جيدًا لشركات الاتصالات الثلاث في ألمانيا – (دويتشه تليكوم) Deutsche Telekom و (فودافون) Vodafone و (تليفونيكا دويتشلاند) Telefonica Deutschland – التي تعتمد على هواوي، وتقول: إن استبدال أجهزتها يكلف المليارات.

وقال مصدر حكومي: من المتوقع أن تُطرح مسودة القانون على حكومة ميركل للموافقة عليها في شهر ديسمبر.